National  Liberation  Front - Bahrain

       |  الرئيسية   |   موقف الجبهة   |   وثائق الجبهة   |   شهداء الوطن   |   الرواد المؤسسين   |   الأرشيف   |   المختارات   |   مواقع   |   للاتصال بنا   |

 
 

 

بيان بمناسبة عيد العمال العالمي

في الأول من مايو/ أيار - عيد العمال العالمي - تعج الشوارع والساحات بالمسيرات العمالية والجماهيرية، في مختلف بلدان العالم ، تخليداً وتبجيلاً لهذا اليوم الأممي العتيد، لما له من أهمية رمزية وسياسية وتاريخية كبيرة.

وفي هذه المناسبة التضامنية المجيدة لا يسع حزب الطبقة العاملة في البحرين "جبهة التحرير الوطني" إلا أن تهنئ طبقتنا العاملة وكافة شغيلة العالم بهذا العيد الاغر، متمنية للحركة العمالية المحلية والعربية والعالمية تحقيق إنجازات جديدة والمحافظة على المكتسبات المنتزعة ... ولعل كل ذلك غير مجدٍ بدون الحفاظ على الشعار الأساس : يا عمال العالم اتحدوا !

ففي الوقت الذي يحتفل فيه عمال البحرين بيومهم التضامني العظيم، تتصاعد وتيرة الأزمة السياسية الخانقة، التي تعيشها البلاد منذ ثلاث سنوات ونيف، في ظل إنقسام طائفي مذهبي وشرخ مجتمعي غير مسبوق، انحصر فيه المجتمع والوطن في دوامة من العنف والعنف المضاد، راح ضحيته عشرات من فتيانٍ أبرياء في عمر الزهور، بجانب عدد من رجال الأمن. و زُجّ البلدُ في طاحونة تلقي بظلالها السوداء على المواطن.. حيث ازداد عدد العاطلين عن العمل، وتفاقمت قضية المفصولين من الوظيفة والدراسة وتضاعفت المنغصات في شتى المجالات الحيوية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية. وارتفعت حدة الغلاء والأسعار، محدثة فجوة عميقة بينها وبين الرواتب، تفضي بالضرورة إلى تفشي ظاهرة العوز، خاصة بين الفئات الاجتماعية محدودة الدخل، الأمر الذي يؤثر سلبا على القوة الشرائية للمواطن .. وهذا بدوره يعيق التطور السليم للقطاع الإقتصادي ويعمل على تغوّل ظاهرة "إقتصاد الظل" غير القانوني، نتيجة للدور المتزايد لشريحة واسعة من الطفيليين، تعودت على المكاسب والمنافع بطرق غير مشروعة وغير قانونية، مستفيدةً من الوضع المأزوم!

كل ذلك يحدث ليس فقط بسبب المعالجة الخاطئة للدولة للمشكلة السياسية القائمة في البلد، بل أيضا لعدم وجود استراتيجية واضحة لدى الحكومة، في المجالين الإقتصادي والإجتماعي، تستند على خطة الإعتماد على النفس للخروج من الإقتصاد الريعي التابع والمشوّه، وذلك بالإستناد إلى برنامج إقتصادي استراتيجي طموح واضح المعالم، يروم إلى تنوع حقيقي وفعلي لمصادر الدخل الوطني، بُغية الوصول إلى إكتفاء ذاتي في أكثر من مجال .. كالزراعة والمياه والطاقة والخدمات السكنية والعمرانية والفنية والتقنية..

ولعل الحاجة الماسة تستدعي تشجيع وتمويل قطاع الصناعة الوطنية المتخصصة والمناسبة لبلدنا، شريطة الإستناد على السواعد الوطنية، التي يزخر بها الوطن من قدرات وكفاءات كامنة، تتوجب استثمارها بالشكل الأمثل .. أي أن البلد في حاجة إلى نهج إقتصادي متكامل ومناسب لظروف بلدنا وخصوصيته، بدل النهج الإقتصادي العشوائي الحالي، والمفضي بالضرورة إلى ما نراه من أزمات لا تنتهي، في شتى المجالات الحيوية للمواطن؛ كالتعليم والتطبيب والسكن وحماية المستهلك والعناية بالمسنين والمتقاعدين والاهتمام بالنشء والطفولة والمرأة .. الخ. ومن هنا فإن التعثر جليّ في إصلاح الوضع نتيجة غياب تشريعات متقدمة وعصرية، تعمل على التنمية المستدامة، وقادرة للدفاع عن حق المواطن في العيش الكريم والمنتج من جهة، ومساندة الرأسمالية الوطنية الإنتاجية، من جهة أخرى

وتناشد "الجبهة" الطبقة العاملة والشغيلة لتوحيد قواها ورص صفوفها، ضمن نقاباتها العمالية المعبرة عن مصالحها، بعيدة عن شعارات الشحن الطائفي والمذهبي والفئوي. وفي الوقت ذاته تشدد "الجبهة" على المطالب الشعبية الممكنة التحقيق في الظرف الراهن. وترسيخ وحدة الديمقراطيين في التصدي لمرض الطائفية المشين، ونبذ الكراهية والعنف. وضرورة فهم الواقع المعقد فهماً علمياً متوازناً. كما تؤكد "الجبهة" على أرجحية صوت العقل، عبر حوار وطني مسؤول وجاد في التعاطي مع مخرجاته من قبل جميع الأطراف، كي يخرج البلاد من أزمته الخانقة، بُغية ترسيخ الإصلاح والديمقراطية والسلم والتقدم وتشييد دولة المؤسسات والقانون الفعلية

ومع إيمان "الجبهة" بالتعددية والديمقراطية في الحقل النقابي، تدعو إلى وحدة الطبقة العاملة، بدل تفتيتها من خلال تأسيس اتحادات عمالية غير مستقلة ومفتعَلة، ليست سوى واجهات لتنظيمات سياسية دينية طائفية (معارضة وموالاة).

إن وحدة طبقتنا العاملة واستقلاليتها، كانت ومازالت وستظل الصخرة التي تنكسر عليها سهام المتآمرين من أية جهة أتت! كما تؤكد "الجبهة" - في السياق نفسه - على ضرورة العمل الدؤوب لوحدة التيار الديمقراطي في بلدنا الحبيب وترسيخ مبادئ قوى اليسار والتمدن في مجتمعنا المعاصر، إنطلاقا من الحفاظ على هوية هذا التيار والنأي به عن قوى الاسلام السياسي .. وهي الخطوة الضرورية لإعادة التوازن للتيار المأمول!

إننا نركن في تحقيق هذه الغاية الوطنية المقدسة، على كافة الشخصيات والعناصر والقوى الديمقراطية، خاصة رفاقنا وحلفاؤنا في المنبر الديمقراطي التقدمي .. فنداء الواجب لهم قبل غيرهم، ليس فقط إعادة اللحمة التنظيمية والفكرية لجمعية المنبر التقدمي .. بل إعادة النظر في الرؤية السياسية والفكرية الحالية، حتى يتسنى للقوى التقدمية والديمقراطية في الانطلاق نحو آفاق سياسية واقعية وصحيحة، تمكنها من تحقيق التغيير المنشود


عاش الأول من مايو / أيار .. يوم التضامن الأممي
عاشت الطبقة العاملة البحرينية
عاشت وحدة الحركة النقابية البحرينية
عاشت وحدة الشغيلة العالمية
المجد والخلود لشهداء الحركة العمالية والنقابية في بلدنا والعالم


 

لجنة القيادة
جبهة التحرير الوطني - البحرين

30 أبريل / نيسان 2014
المنامة - البحرين