الرئيسية   |   موقف الجبهة   |   وثائق الجبهة   |   شهداء الوطن   |   الرواد المؤسسين   |   الأرشيف   |   المختارات   |   مواقع   |   للاتصال بنا   |

 

 

موقف الجبهة

بيان بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين
لتأسيس جبهة التحرير الوطني البحرانية


تمر في الخامس عشر من فبراير الذكرى الخامسة والخمسون لتأسيس جبهة التحرير الوطني البحرانية.. الحزب الذي مازال مخلصاً في نضاله للفكر الماركسي اللينيني وللتضامن الأممي
. لقد خاضت الجبهة نضالات عديدة ومريرة من أجل الاستقلال الوطني والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة البحرينية ومطالب الشعب المعيشية والاجتماعية والحريات العامة والديمقراطية وحقوق الإنسان. ورغم كل الظروف الصعبة التي تعرضت لها طيلة السنوات الماضية ، إلا أننا ماضون في ترسيخ أهدافنا الوطنية والسياسية.

اننا نحتفل بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا ونقدر عالياً التضحيات الجسام التي قدمتها رفيقاتنا ورفاقنا وكوادر الحزب وقادته . ولأسباب دفاعهم المبدئي عن مصالح الطبقة العاملة البحرينية وتطلعات الشعب الوطنية تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والقمع والسجون والمنافي، وهنا نقف إجلالاً وإكباراً لشهداء حزبنا وشهداء الحركة الوطنية في البحرين . واليوم، ونحن نحتفل بهذه الذكرى المجيدة نستلهم الدروس والعبر من مسيرة حزبنا ومن تلك المآثر التي اجترحها رفاقنا المؤسسين الرواد وكل مناضلي الحزب . ونقدر ايضاً الدور الذي تلعبه مجمل القوى الديمقراطية وفي مقدمتها المنبر الديمقراطي التقدمي من أجل إنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية بالغة العمق والرسوخ، ومن أجل وطن آمن مستقر ننبذ فيه كافة أشكال العنف والتمييز الطائفي والعنصري، كما نقدر أيضاً التحولات التي تمر بها البلاد في ظل المشروع الإصلاحي الذي هو في الواقع ثمرة نضالات هذا الشعب وحركته الوطنية والتقدمية وجهود المخلصين في رأس قيادة هذا البلد.. وحتى يبلغ هذا المشروع تلك التحولات الديمقراطية المرجوة فإنه لابد من تطوير العملية الإصلاحية من خلال الارتقاء بالأداء النيابي والحكومي والحريات السياسية والمدنية وتفعيل الرقابة الشعبية عبر نضال جماهيري واع تقوده المنظمات الديمقراطية بمسئولية تامة حتى يعكس مطالب الجماهير السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية.. وهذا في الحقيقة يتطلب تحولات أوسع تعتمد مبدأ فصل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وتكريس دولة المؤسسات والقانون وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان واحترام حقوق المواطنة المتساوية وإعادة النظر في مجمل التشريعات والقوانين التي صدرت في مرحلة قانون أمن الدولة ومكافحة الفساد الإداري والمالي والرقابة على الأداء الحكومي وتقنين سياسة التجنيس عبر إجراءات ومعايير تمنح الجنسية لمستحقيها وحماية وصيانة حقوق المرأة والطفولة والشباب والطلبة وحماية الفئات الاجتماعية الأكثر تضرراً من الفقر الذي لا يمكن معالجته إلا بالتوزيع العادل للثروة وتحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة والالتزام بأسس التنمية المستدامة باتباع سياسات اقتصادية واجتماعية تلبي احتياجات الفئات الاجتماعية التي تعاني من حياة معيشية صعبة في ظل ارتفاع الأسعار والغلاء وتفاقم الأزمات الصحية والتعليمية والإسكانية وتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي انعكست بشكل واضح على حياة الجماهير وخاصة ذوي الدخل المحدود منهم وكذلك العاملين في المصارف والشركات المالية وقطاع التأمين، الذين تعرضوا إلى تسريحات عمالية متعسفة.

وقد أدرك حزبنا على الدوام أن وحدة القوى الوطنية الديمقراطية تشكل القاعدة الضرورية للنضال من أجل تعزيز الحريات الديمقراطية وصيانة حقوق الإنسان، وهذا يتطلب تحالفات لأحزاب المعارضة الديمقراطية والتقدمية والشخصيات الوطنية وفق منهج ديمقراطي تقدمي تنويري فاعل.

أيها الرفاق الأعزاء ..

إن التطورات العالمية وخاصة تلك التي جرت بعد انهيار المنظومة الاشتراكية ألقت بظلالها وتأثيراتها على قوى اليسار والحركة الشيوعية العالمية فتعرضت هذه القوى وهذه الحركة لحالات من التراجع والانقسام أخذت أشكالا ذات مضامين فكرية وسياسية متعددة كان أخطرها محاولات التخلي عن جوهر المنهج الفكري الماركسي تحت حجج وذرائع مختلفة وبالتالي فإن هذه التطورات تحتم علينا النقد والمراجعة وتوسيع قاعدة الديمقراطية في إطار وحدة الحزب، ومبدأ الالتزام بمصالح الطبقة العاملة الوطنية والعربية والعالمية .

الرفاق الأعزاء ..

إن توطيد السلم والأمن في منطقة الخليج يفرض علينا الدفاع عن المصالح الوطنية لشعوب المنطقة والنضال من أجل تصفية القواعد الأجنبية ودرء خطر الحروب والأسلحة النووية والكيماوية والجرثومية، كما يفرض علينا النضال للقضاء على بؤر التوتر في العالم ودعم قضايا الشعوب العادلة بما فيها دعم قضية الشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه الوطنية المشروعة بما فيه حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الوطنية على أرضه، كما نرفض شتى أنواع الإرهاب والتطرف الديني المتمثل في الحركات الأصولية والقوى المتأسلمة المعادية للديمقراطية والحداثة.

ورغم ما حققته العولمة من فوائد كبرى أفادت تقدم البشرية على كافة الصعد فإن نضالاتنا لا تتوقف ضد القوى الرجعية والصهيونية والامبريالية والعولمة الرأسمالية المتوحشة التي تتمثل في الليبرالية الجديدة التي تفرض وعن طريق العنف السياسي والتدخل العسكري إخضاع شعوب العالم لإملاءات اقتصادية وسياسية للاحتكارات والمراكز المالية العالمية الكبرى والدول الرأسمالية، ونعني بذلك عسكرة العلاقات الاقتصادية الدولية وتوظيف القوة العسكرية لتحقيق نتائج اقتصادية.

الرفيقات والرفاق ..

اننا نتوجه إليكم بالتحية الحارة والتهنئة الصادقة بمناسبة هذه الذكرى المجيدة ونتمنى لحزبنا والقوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية نجاحات أكبر وأوسع من أجل وطن حر وشعب سعيد.


جبهة التحرير الوطني البحرانية
البحـــرين
الخامس عشر من فبراير 2010

 

 

 

 

  National Liberation Front - Bahrain                                                    
   Founded on 15 February 1955      

الموقع الرسمي لجبهة التحرير الوطني - البحرين

 

      جميع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لموقع جبهة التحرير الوطني - البحرين

 
 
1955