الرئيسية   |   موقف الجبهة   |   وثائق الجبهة   |   شهداء الوطن   |   الرواد المؤسسين   |   الأرشيف   |   المختارات   |   مواقع   |   للاتصال بنا   |

 

 

       وثائق الجبهة

اليوم العالمي للمرأة


في هذا اليوم الثامن من مارس تحتفل المرأة البحرانية وسائر نساء العالم باليوم العالمي للمرأة. ويأتي الاحتفال هذا العام والمرأة في بلادنا رغم الحقوق السياسية التي حققتها ليس بفضل التحولات السياسية التي شهدتها البلاد في العشر السنوات الأخيرة فحسب، وإنما أيضاً بفضل تضحياتها ومشاركتها الفعالة جنباً إلى جنب أخيها الرجل في النضال الوطني والطبقي بقيادة القوى الوطنية والتقدمية، فإن حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والمدنية لاتزال منقوصة، ولاتزال تعاني أشد المعاناة من عدم مساواتها التامة مع الرجل في جميع الميادين.

إن الدفاع عن حقوق المرأة ومصالحها المهضومة مهمة ملحة وضرورية تقع على جماهير النساء والقوى الديمقراطية والتقدمية والجبهة التي دأبت على النضال من أجل الحريات والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والدفاع عن السيادة الوطنية والمساواة بين المرأة والرجل لازالت نضالاتها متواصلة من أجل تأمين حقوق المرأة البحرينية كاملة لاعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أهدافها الوطنية والديمقراطية والإنسانية، والأمر لا يختلف أيضاً بالنسبة لحقوق المرأة العربية ونساء العالم.

إن تمكين المرأة واستقلالها وتحسين أوضاعها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية هو بالنسبة لنا هدف بالغ الأهمية وأمر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وبالتالي فإذا ما أردنا المسيرة التنموية أن تتقدم في بلادنا فلابد من إنصاف المرأة على صعيد توفير فرص العمل والأجور والترقية، ولابد أيضاً من إدخال تغييرات جذرية على القوانين والتشريعات المحلية التي كرستها ولازالت تكرسها الموروثات القديمة والسلطة الذكورية والقوى التقليدية المحافظة التي تفرض وصايتها على المرأة، ونقصد بذلك القوانين والتشريعات التي تتفق وتتماشى مع الجوانب الإنسانية والاتفاقيات الدولية التي تحظر كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وهذا يتطلب وبشكل ملح رفع التحفظات على بنود الاتفاقية الدولية الخاصة بالمناهضة للتمييز التي صادقت عليها البحرين في مارس عام 2002م.

وإذا كان إنصاف المرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع يفرض علينا إصدار قانون يجرم العنف ضد المرأة وخاصة أن ظاهرة العنف بدأت تنتشر في مجتمعاتنا يشكل واسع ولاسيما العنف الأسري منه فإن الحاجة تدعونا أيضاً إلى حماية الاستقرار الأسري من خلال إصدار قانون عصري موحد للأحوال الشخصية يراعى فيه كل أوجه الاختلافات بين المذهبين.

إن الأطفال هم المستقبل.. وبالمقدار الذي يعد فيه هؤلاء اعداداً طيباً يكون المستقبل أكثر إشراقاً وجمالاً فحماية حقوق الطفولة لا تنفصل عن حقوق الأمهات، ومن هنا إذا ما توافرت للمرأة حقوقها المختلفة تحسنت أوضاعها المعيشية فإن أطفالها ينشأون في ظروف أفضل.

إننا في هذه المناسبة نقدم أجمل التهاني والتحيات لرفيقاتنا ونهنئ النساء في بلادنا وفي جميع أرجاء العالم بعيد المرأة العالمي مؤكدين تطلعاتنا إلى تحقيق المساواة والمزيد من الحقوق للمرأة في كافة مجالات الحياة.

فليكن الثامن من مارس من كل عام رمزاً لنضال المرأة إلى جانب الرجل من أجل المساواة الفعلية وعدم التمييز وضد الاستغلال والظلم والاضطهاد والفقر.
 



جبهة التحرير الوطني البحرانية
البحــــــرين

8/3/2010م


 






 

  National Liberation Front - Bahrain                                                    
   Founded on 15 February 1955      

الموقع الرسمي لجبهة التحرير الوطني - البحرين

 

      جميع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لموقع جبهة التحرير الوطني - البحرين

 
 
1955