الرئيسية   |   موقف الجبهة   |   وثائق الجبهة   |   شهداء الوطن   |   الرواد المؤسسين   |   الأرشيف   |   المختارات   |   مواقع   |   للاتصال بنا   |

 

 

موقف الجبهة

بيان جبهة التحرير الوطني البحرانية
بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لتأسيسها

تهنئء الجبهة أعضاءها وأصدقاءها ومناصريها وجماهير شعبنا الأبي ، في ذكرى تأسيسها الـ 59 .. وها نحن نودع عاماً من نضالنا ومن تاريخ حزبنا ونستقبل عاماً جديداً، لابد أن نتذكر رفاقنا الأبطال وكل المناضلين الوطنيين، الذين ضحوا ومازالوا من أجل وطن حر وشعب سعيد. كما نحيي شهداء جبهتنا وحركتنا الوطنية، الذين استشهدوا في سبيل نصرة قضايا شعبهم الوطنية وقدموا أرواحهم قرابين من أجل انتصار المُثل العليا، التي نناضل جميعاً في سبيلها .

تمر الدول العربية حاليا بظروف سياسية ساخنة وحراك جماهيري غير مسبوق ، جراء تدني الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغياب الحريات العامة والديمقراطية وحقوق الانسان ! وحيث أن البحرين جزء من هذه الدول، فإنها تشهد هي الأخرى حراكاً سياسياً ومطلبياً، يتسم بالشرعية والصدقية. إلا أن انفلات هذا الحراك، والتعاطي معه بحلول أمنية قمعية لا سياسية، أدى إلى احتقانات وتوترات. ونزيف مجتمعي لا طائل من استمراريته، غلبت عليه التقسيمات الطائفية. وازدياد أعمال العنف والعنف المضاد، الامر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية في البلاد .

إن الأزمة السياسية، التي تعاني منها البلاد لأكثر من ثلاث سنوات، قد ازدادت حدة، في هذه الفترة. وبدا واضحا أن ثمة قوى متنفذة فاسدة لا مصلحة لها في حل هذه الأزمة الطاحنة! وإذا ما استمرت أكثر فإنها لا محالة سوف تجر البلاد إلى الهاوية. ولهذا فإن الجبهة تؤكد مرة أخرى أن الحوار الوطني وتكريس الحقوق السياسية والديمقراطية والمصالحة الوطنية ونبذ الكراهية والتمييز والعنف، وتحسين الأوضاع المعيشية والتأكيد على حقوق المواطنة المتساوية والقضاء على الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والفساد المالي والإداري، هي السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة المستفحلة. وهذا يتطلب سياسة حكومية عادلة ،أساسها؛ الالتزام بتوصيات بسيوني ودعم مبادرة ولي العهد والالتزام بالاتفاقيات الدولية في مجال الحريات العامة وحقوق الانسان. بجانب أن ذلك يتطلب خطاباً سياسياً مسؤولاً متزناً ومستقلاً، دون إملاءات خارجية .

كما وتحذر الجبهة من مغبة أن تكون الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، المعتمدة خلال أعمال الدورة الثالثة والثلاثين ، التي عقدت في البحرين في ديسمبر 2012م ، سيفاً مسلطاً على رقاب الشعوب في الخليج، من خلال تقييد الحريات ومصادرة حقوق الإنسان .

إن شعبنا وشعوب المنطقة يعرفون جيداً تاريخ أمريكا الاستعماري الأسود الملطخ بدماء المناضلين ، من خلال حروبها الهمجية ، عندما كانت هذه الشعوب تناضل من أجل استقلالها وحريتها. وها هي اليوم تدعم الرجعية وكافة قوى الإرهاب. وقد بات هذا الدور واضحاً في دول الربيع العربي من خلال دعمها للإسلام السياسي تحت شعار إرساء الديمقراطية ! كما أنها ومن أجل استمرار هيمنتها ومصالحها الاقتصادية والعسكرية والسياسية تراهن على التكتلات الاقليمية والعالمية الجديدة. وتؤجج التناقضات والصراعات، التي تهدد أمن شعوب منطقة الخليج وبلدان الشرق الأوسط .

ومثلما كانت الوحدة الوطنية والعمل المشترك شعاراً ناضلت الجبهة طوال تاريخها في سبيل تجسيده. وسعت للتغلب على كل العراقيل التي تعترضه.. فإنها في هذه الظروف، تدعو لدعم قوى التقدم ورص صفوف اليسار. وتشدد على وحدة التيار الوطني الديمقراطي، الذي أصبح مطلباً وطنياً ملحاً من أجل مجتمع ديمقراطي مؤسساتي حداثي؛ أساسه فصل الدين عن الدولة ، بشكلٍ يلبي المطالب العمالية والنقابية وكافة الحقوق الأساسية ، بجانب مساواة المرأة والرجل ، وحقوق الشباب والطلبة ، والأمومة والطفولة . ولذلك ترى الجبهة أن تحقيق تلك الأهداف والمطالب، يجب أن يكون عبر حوار وطني جاد، في إطار المسؤولية الوطنية الجماعية دون إقصاء أو تهميش، شريطة أن تلتزم كل الأطراف بمخرجاته .

عاشت الوحدة الوطنية
عاشت قوى اليسار والتقدم
عاشت الذكرى التاسعة والخمسون لتأسيس الجبهة
المجد والخلود لشهدائنا الأبطال
 


جبهة التحرير الوطني البحرين
15 فبراير/ شباط 2014

 

 

 

 

  National Liberation Front - Bahrain                                                    
   Founded on 15 February 1955      

الموقع الرسمي لجبهة التحرير الوطني - البحرين

 

      جميع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لموقع جبهة التحرير الوطني - البحرين

 
 
1955